
لحد دلوقتي
رغم اني بطلت_ يأسا _اكتب للقضيه دي
اكتر شيء ممكن يبكيني في الدنيا
صوره طفل مقتول هناك
او أم أو عيله أي حاجه
مش مجرد دموع
ده ألم
مبعرفش انام كتير
بفكر ان الحل مش صعب للدرجه دي
وبفكر ان عشان ييجي حل في مصالح
والمصالح اهم من البشر اللي ملهمش تمن
فيتحرق البشر وخلينا ف المصالح :)
قريت مقوله هتلر في كتابه
انه ترك جزء من اليهود لم يعذبه ولم يحرقه عشان الناس بعد كده تعرف
هو ليه كان بيعمل كده
وفعلا هتلر معاه حق :)
أول علاقتي بالقضيه دي
برضه وانا في اعدادي ايام الانتفاضه
الوقت اللي اشتعلت فيه مصر مظاهرات وحصار وغضب
وكلام ابن عم حديث :)
كان بيصدر حرنال للأطفال اسمه صبيان وبنات
انا اتربيت عليه
علي القصص المصوره اللي بيرسمها فواز وبتنزل عن شارون وعن الانتفاضه
انا مشيت في مظاهره وانا في 3 اعدادي ضد اليهود مع المدرسه
وكتبت كتير عن القضيه وانا طفله
كنت مع أصحابي القدام
بعد المدرسه نرسم كاريكاتور ونكتب شعر وقصص
عن الانتفاضه ونهين الصهاينه وندعي عليهم
ايام محمد الدره
اليوم الصعب
كان المدرسين يدعوا علي اليهود الصبح
واحنا نكتب بالليل
وعملنا لوحات مصوره للدره واللي حصل له
وعلقناها
اللوحات دي اتقطعت
كانت أول مره نعرف فيها يعني إيه مصلحه
يعني ايه حاجه اي انسان يرفضها
وتقبلها المصالح
يعني ايه وطن يهان
واحنا بنغني بالليل ونعيش
عادي
مدام مصر بخير يبقي احنا بخير
لسه محتفظه بديواني
ههههههههههههههههههههههههههه
اه ديوان
عملت ديوان اسمه القدس
انا اللي كتبته وزينته بايدي
باللون الاخضر
والاحمر
والابيض
كان نفسي انشره للناس
اعرفهم ان احنا مش اطفال واننا بنحس وفاهمين
ومش محتاجين الكبار يداروا علينا لاننا صغيرين
لكن
الله يلعن الخوف
اللي خلا كل احلامنا تنبت في الضلمه
او ممكن نقول
تموت في الضلمه
اخر يوم كتبت فيه حاجه للقدس كنت ف اولي ثانوي
وخصتها وعرضتها علي اصحابي
وسمعتها لهم
وقفلت بدموع مننا كلنا
وقلت للكل مش هكتب تاني حاجه ليها
مش عشان هي مش مهمه
عشان الناس متستحقش تقراها
برضه مش عشان كلامي مهم ولا رائع
لا عشان الناس جبنا
ميستحقوش يحسوا ان فيه ناس مش جبنا
:)
اللحظه الفاصله في حياتي في الوقت ده
وانا ف تالته اعدادي
اتفقت مع هند _ نفس رفيقه الكفاح بتاعه اسكندريه :D _
اننا نسافر غزه
المره دي مكنتش خايفه من بابا
ولا من رد فعل حد
كان في دماغنا حاجه واحده
احنا هنا مش قادين نعمل حاجه
ويوم ما نعمل
صوتنا هيتخنق
جبنا خريطه لمصر
واتفقنا اننا هنتتسلل من خلال المعبر
وحضرنا الشنط فعلا وكان اليوم اللي هنتقابل فيه ونسافر العريش
وكتبنا جوابات لأهلنا وبعد ما حوشنا فلوس لمده شهرين بنحوش
والساعه اتنين بالليل
طلعت علي محطه الاتوبيس معاها
لقيت ابويا وابوها
وامي هناك
:D
الناس دي عرفوا منين ان احنا هنهرب معرفش
طبعا الحاله دي
مكنش ينفع فيها رد فعل سلبي او عنيف
عملوا مجلس عيله
وسكتوني
وكانت الحاجه المسموح بيها
اننا نكتب اللي نحبه وبس
وانتهي الحلم
او اتقتل
انا كان نفسي فعلا اسافر
ولحد النهارده بحلم
كنت بشوف طارق عبد الجابر واحقد عليه
واما كان يضرب وياخد علي دماغه احقد اكتر
واقول يا بختك يا عم
يا بخته فعلا
انا معرفش وقتها انا كنت ممكن اعمل ايه مع هند هناك
احنا كنا ممكن اوي نموت علي الحدود
ومنعديش
وكنا ممكن نتسجن هناك
بس لو كنا متنا انا كنت هفرح اوي
خرجت انا وهي من اتجربه دي
اكثر حقدا علي المصالح
واكثر تعبا علي القضيه
ويوم ما مات عرفات
كان يوم صعب علينا كلنا
شفت بعدها صوره ليه
حسستني ان محدش فينا عمل له حاجه
ولا البلد دي نفعته
واخرها اتقتل
وكل بيكتم
وساكت
الله يرحمك يا عرفات
ولك الله يا غزه
:)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق